safi06

ahlan, sahlan
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أخطاء ابن خلدون في كتابه المقدمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 06/12/2010

مُساهمةموضوع: أخطاء ابن خلدون في كتابه المقدمة   الإثنين ديسمبر 06, 2010 2:30 pm

سنة 104ه ، و أنت تزعم أنك لقيته بعد موته بأربع سنين ! ، و أزيدك أنه لم يغز أرمينية قط ، و إنما كان يغزو الروم(3) .
''''''''''
(1) الذهبي : السير ، ج1 ص: 21 .
(2) نفس المصدر ، ج3 ص: 122 .
(3) الخطيب البغدادي : الكفاية في علم الرواية ، ص: 119 .
و هذا نموذج رائع للغاية في نقد الروايات و تمحيصها ، قام على أساس قانون المطابقة بالاحتكام إلى الثابت من التاريخ ، زمانا و مكانا و أفعالا ، و هو أيضا نموذج مبكر للنقد التاريخي عند المحدثين في القرن الثاني الهجري .
و الشاهد الثامن هو ما رواه الخطيب البغدادي من أن المحدث محمد بن عبيد المنادي (ق: 3ه) قال أنه دخل مدينة واسط بالعراق ، و بها المحدثان هشيم بن بشير ، و أبو هدبة ، فلزم أبا هدبة ، و لم يلتحق بهشيم ، . لكن الخطيب البغدادي حكم على هذه الرواية بالبطلان ، لأن هشيما انتقل من واسط إلى بغداد قديما ، و سكنها إلى أن تُوفي بها سنة 183ه ، و لم يكن لابن المنادي إلا 12 سنة ، و هو لم يسمع من أبي هدبة إلا ببغداد بعد موت هشيم بمدة طويلة ، و لا يُعلم له - أي ابن المنادي- سماع إلا بعد سنة 190هجرية(1) . فالخطيب في هذه الرواية استخدم في نقدها و إبطالها قانون المطابقة ، القائم على الاحتكام إلى الثابت من التاريخ ، زمانا و مكانا و حالا .
و الشاهد العاشر يتضمن طائفة من الروايات التاريخية نقدها شيخ الإسلام ابن تيمية ، معتمدا في ذلك على قانون المطابقة بشتى وجوهه ، منها خبر يقول إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا لعلي بن أبي طالب بقوله : (( اللهم اخذل من خذله و انصر من نصره )) فيرى أن مما يبين بطلانه أن الذين قاتلوا عليا لم يخذلوا ،و كان النصر في النهاية حليفهم ؛و أن الذين كانوا معه خذلوا و لم ينصروا(2) .
''''''''''
(1) تاريخ بغداد ، ج 3 ص: 410 .
(2) نفس المصدر ج 4 ص : 17 .
و منها رواية تدعي أن قبر علي بن أبي طالب يوجد بمدينة النجف(1) .لكن ابن تيمية أكد أن المعروف من التاريخ أن عليا دفن بقصر الإمارة بالكوفة ،و عُمي قبره لكي لا تنبشه الخوارج ؛و بعد أكثر من 300 سنة قيل إن قبره بالنجف ،في مكان فبر الصحابي المغيرة بن شعبة(2)(ت50 ه).و مما يدعم قوله أن المؤرخ ابن كثير ذكر أن غالبية المؤرخين قالوا إن قبر علي بن أبي طالب يوجد بدار الإمارة بالكوفة ،منهم : محمد بن عمر الواقدي(ت207ه) ،و ابن جرير الطبري(ت310 ه)، وأبو بكر الخطيب البغدادي(ت 463 ه) .و أما الادعاء بأن قبره بالنجف ، فلا دليل عليه و لا أصل له(3) .
''''''''''
(1) تقع إلى الجنوب من الكوفة ، و المدينتان تقعان إلى الجنوب الغربي من بغداد . أطلس العالم الصحيح ص : 56 . عبد المنعم ماجد : الأطلس التاريخي ، الخريطة رقم : 8 .
(2) ابن تيمية : منهاج السنة ، ط دار الكتب العلمية ، ج4 ص : 12 .و التفسير الكبير ج 7 ص : 559 .و بدر الدين الحنبلي : مختصر فتاوى ابن تيمية ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، دت ، ص : 207-208 .
(3) ابن كثير : المصدر السابق ج 7 ص : 330-331 .
ومنها القول بأن قبر الحسين بن علي-رضي الله عنهما- يوجد بالقاهرة ، وهذا-عند ابن تيمية- كذب باتفاق أهل العلم ، لأن الحسين قتل بكربلاء في العراق ، فدفن جسده في مكان مقتله ،و أخذ رأسه إلى الكوفة حيث الأمير عبد الله بن زياد(ت67 ه/686م) ،و لم يحمل إلى الشام كما روى بعض الناس ،و إنما أخذ إلى المدينة ودفن بها وهذا هو الراجح و الأقرب .و أما الذي حمل إلى القاهرة فهو رأس قيل إنه لراهب جيء به من عسقلان بفلسطين ، في أواخر الدولة الفاطمية(1) .
ومنها قبور مكذوبة يزورها الناس بدمشق ، كقبر زوجة النبي(عليه الصلاة و السلام) أم سلمة بنت أبي أمية(ت62 ه) ،و قبر الصحابي أبي بن كعب(ت19ه)،و قبر التابعي أويس بن عامر القرني)ت37 ه) ،و هؤلاء الثلاثة لم يقدموا إلى دمشق فكيف يقال إنهم دفنوا فيها(2) ؟ ! ثم أشار ابن تيمية إلى أن أكثر المشاهد-هي مساجد على القبور- التي على وجه الأرض مكذوبة ،و قد قال غير واحد من العلماء أنه لا يثبت من قبور الأنبياء إلا قبر نبينا محمد-عليه الصلاة و السلام(3)- .
و الشاهد الحادي عشر يتضمن ثلاث روايات نقدها الحافظ الذهبي ، الأولى مفادها أن بعض المؤرخين ذكروا أن الصحابي سلمان الفارسي-رضي الله عنه- تُوفي سنة 36ه ، و قيل سنة 37ه ، لكن الذهبي أنكر ذلك و قال إنه وَهم ، و أن سلمان مات قبل ذلك التاريخ ، لأنه لم يدرك معركتي الجمل و صفين(4) في سنتي: 36،37ه .
''''''''''
(1) ابن تيمية : اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، الجزائر ، الدار الملكية للإعلام ، 1994 ، ص : 286 .و التفسير الكبير ، حققه عبد الرحمن عميرة ، ط1، بيروت، دار الكتب العلمية ، 1988، ج 7 ص : 558 . و بدر الدين الحنبلي : المصدر السابق ص : 210 .
(2) ابن تيمية : اقتضاء الصراط المستقيم ص : 286 .و منهاج السنة ج 4 ص : 12 .
(3) اقتضاء الصراط المستقيم ، ص : 288 .
(4) الهبي : السير ، ج1 ص: 555 .
و الرواية الثانية مضمونها أنه رُوي أن يزيد بن معاوية كان أميرا لأبيه على قطر من الأقطار -كان والده واليا على الشام- فكتب إليه يقول له إن التابعي جبير بن نفير (ت نحو:75ه) تسبب له في مشاكل في إمارته ، بنشره لحديث نبوي بين الرعية ، فطلبه معاوية و هدده بالضرب ، فتدخل الصحابي أبو الدرداء و قال لمعاوية إن حبيرا أخذ ذلك الحديث عنه ، و أنكر عليه -أي على معاوية- ما أراد فعله بجبير . لكن الذهبي أنكر هذا الخبر و قال : (( لم يكن لجبير ذكر بعدُ في زمن أبي الدرداء (ت 33أو 35ه ) ، بل كان شابا ، يتطلب العلم ،و أيضا كان يزيد في آخر مدة أبي الدرداء طفلا عمره خمس سنين ))(1) .
و الرواية الثالثة مفادها أنه لما وُلدت فاطمة-رضي الله عنها- سماها رسول الله -عليه الصلاة و السلام- المنصورة ، فنزل عليه جبريل يقول له : إن الله قد اختار لها اسما خيرا من الاسم الذي سميتها به ، و هو فاطمة ، لأنها تفطم شيعتها من النار . فعقّب الذهبي على ذلك بقوله : (( هذا كذب صريح ، لأنها وُلدت من قبل البعثة بخمس سنين أو نحوها ! ! ))(2) .
و زيادة على الشواهد التطبيقية التي ذكرناها ، أورد هنا شواهد أخرى لبعض كبار أئمة الحديث في الاهتمام بنقد المتون ، منها أنهم أفردوا لنقد المتن و دراسته مباحث في علم مصطلح الحديث ، ، و ميزوا بين قولهم : حديث صحيح الإسناد ، و حسن الإسناد ، و بين قولهم : حديث صحيح ، و حديث حسن ، لأنه (( قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن ، لشذوذ أو علة ))(3) .
''''''''''
(1) نفس المصدر ، ج 4 ص 77 .
(2) ميزان الاعتدال ، طبعة البجاوي ، ج 3 ص: 439 .
(3) ابن جماعة : المنهل الروي، ص: 33، وما بعدها ، و 37 و ما بعدها . و ابن الصلاح : مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث ، ص: 23 .
و أفرد الإمام مسلم في كتابه التمييز مبحثا لتمييز الأحاديث التي في متنها أوهام ، و قال عن حديث تطرق إليه ، إنه سيذكره لاحقا و يبين مواضع العلل في متنه . و كثيرا ما رد متونا ضعيفة فيها أوهام-أي أخطاء- بمتون أخرى صحيحة(1) . و كان سفيان الثوري يقول : لما استخدم الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ(2) . و هذا يقتضي استخدام قانون المطابقة القائم على الثابت الزمني .
و يتبين مما ذكرناه- من روايات النموذج الثاني -الكثيرة و المتنوعة- أن المحدثين و المؤرخين الذين نقدوها من متونها ، اعتمدوا أساسا على قانون المطابقة القائم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safi06.forummaroc.net
 
أخطاء ابن خلدون في كتابه المقدمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
safi06 :: المواضيع العامة-
انتقل الى: